من داخل الخلية
حقائق من داخل الخلية
لقاء الشيخ علي الخضير
شاهد
أستمع
أقراْ
لقاء الشيخ ناصر الفهد
شاهد
أستمع
أقراْ
لقاء الشيخ أحمد الخالدي
شاهد
أستمع
أقراْ
 
 
اعترافات المجموعةالأردنية
شاهد
أستمع
أقراْ
 
 
 

كــلمـــــــــة
سماحة الشيخ / عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ – حفظه الله
على أثر أحداث الحادي عشر من سبتمبر عام 2001م
 

الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين والصلاة والسلام على  أشرف الأنبياء والمرسلين وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:
فنظرا لكثرة الأسئلة والاستفسارات الواردة إلينا حول ما جرى في الولايات المتحدة الأمريكية منذ أيام وما موقف الشريعة منها؟ وهل دين الإسلام يقر مثل هذه التصرفات أم لا.
فأقول مستعينا بالله الواحد القهار، أن الله سبحانه قد من علينا بهذا الدين الاسلامي وجعله شريعة كاملة صالحة لكل زمان ومكان، مصلحة لأحوال الأفراد والجماعات، تدعو إلى الصلاح والاستقامة والعدل الخيرية ونبذ الشرك والشر والظلم والجور والغدر، وإن من عظيم نعم الله علينا نحن المسلمين، أن هدانا لهذا الدين وجعلنا من أتباعه وأنصاره، فكان المسلم المترسم لشريعة الله، المتبع لسنة رسول الله، المستقيم حق الاستقامة على هذا الدين، هو الناجي من أحداث خطيرة راح بسببها آلاف الأنفس، لمن الأعمال التي لا تقرها شريعة الإسلام، وليست من هذا الدين ولا تتوافق مع أصوله الشرعية، وذلك من وجوه:
الوجه الأول: أن الله سبحانه أمر بالعدل، وعلى العدل قامت السماوات والأرض، وبه أرسلت الرسل وأنزلت الكتب، يقول الله سبحانه (إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون)
ويقول سبحانه ( لقد أرسلنا رسلنا بالبيانات وأنزلنا معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقسط وأنزلنا الحديد فيه بأس شديد ومنافع للناس وليعلم الله من ينصره ورسله بالغيب إن الله قوي عزيز)
وحكم الله ألا تحمل نفس إثم أخرى، لكمال عدله سبحانه: (ألا تزر وازرة وزر أخرى)
الوجه الثاني/ أن الله سبحانه حرم الظلم على نفسه وجعله بين عباده محرما كما قال سبحانه في الحديث القدسي: (يا عبادي حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا))
وهذا عام لجميع عباد الله، مسلمهم وغير مسلمهم، لا يجوز لأحد منهم أن يظلم غيره، لا ينبغي عليه ولو مع العداوة والبغضاء، يقول سبحانه: ( يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين لله شهداء بالقسط ولا يجرمنكم  شنئان قوم على ألا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى واتقوا الله إن الله خبير بما تعلمون). فالعداوة والبغضاء ليست مسوغا شرعيا للتعدي والظلم.
وبناء على ما سبق، يجب أن يعلم الجميع دولا وشعوبا مسلمين وغير مسلمين أمورا:
أولها: أن هذه الأحداث التي وقعت في الولايات المتحدة وما كان من جنسها من خطف للطائرات، أو ترويع لآمنين، أو قتل أنفس بغير حق ما هي إلا ضرب من الظلم والجور والبغي !لذي لا تقره شريعة الإسلام، بل هو محرم فيها ومن كبائر الذنوب.
ثانيها: أن المسلم المدرك لتعاليم دينه، العامل بكتاب الله وسنة نبيه ينأى بنفسه أن يدخل في مثل هذه الأعمال، لما فيها من التعرض لسخط الله وما يترتب عليها من الضرر والفساد.
ثالثها: أن الواجب على علماء الأمة الإسلامية أن يبينوا الحق مثل هذه الأحداث ويوضحوا للعالم أجمع شريعة الله وأن دين الإسلام لا يقر أبدا مثل خذه الأعمال.
رابعها: على وسائل الإعلام ومن يقف وراءها ممن بلصق التهم بالمسلمين ويسعى في الطعن في هذا الدين القويم، ويصفه بما هو منه براء، سعيا لإشاعة الفتن وتشويه سمعة الإسلام والمسلمين وتأليب القلوب وإيعاز الصدور.
يجب عليه أن يكف عن غيه، وأن يعلم أن كل منصف عاقل يعرف تعاليم الإسلام لا يمكن أن يصفه بهذه الصفات، ولا أن يلصق به مثل هذه التهم، لأنه على مر التاريخ لم تعرف الأمم من المتبعين لهذا الدين الملتزمين به إلا رعاية الحقوق وعدم التعدي والظلم.

هذا ما جرى بيانه ايضاحا للحق وإزالة للبس، والله أسأل أن يلهمنا رشدنا ويهدينا سبل السلام، وأن يعز دينه ويعلي كلمته إنه جواد كريم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله صحبه أجمعين .

 
 
 
 
 
    جميع حقوق النشر محفوظة لـ موقع مراجعات فكرية